الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة [1] » وفي رواية النسائي: «وكل ضلالة في النار [2] » .
وروى أصحاب السنن عن العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الحلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة [3] » .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الاقتضاء": لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلية وهو قوله: «كل بدعة ضلالة [4] » بسلب عمومها وهو أن يقال ليست كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل. وقال: إن قصد التعميم المحيط ظاهر من نص رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة الجامعة، فلا يعدل عن مقصوده بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.
وذكر شيخ الإسلام: أن تخصيص عموم النهي عن البدع بغير دليل من كتاب أو سنة أو إجماع لا يقبل، فالواجب التمسك بالعموم.
(1) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد (3/ 311) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .
(2) وتقدم أن شيخ الإسلام يتعقب هذه الرواية.
(3) سنن الترمذي العلم (2676) ، سنن أبي داود السنة (4607) ، سنن ابن ماجه المقدمة (44) ، مسند أحمد (4/ 126) ، سنن الدارمي المقدمة (95) .
(4) سنن أبو داود السنة (4607) ، سنن الدارمي المقدمة (95) .