سنته الشريفة حيث قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر [2] » .
قال عبد الغني النابلسي:"وقد أجمع المسلمون على أن الأشهر الحرم هي الأربعة المذكورة في هذا الحديث" [3] .
وسميت هذه الأشهر حرما لتعظيم انتهاك المحارم فيها، فالمعصية فيها أشد عقابا، وبالمقابل، فإن الطاعة فيها تكون أكثر ثوابا.
أما القول بأنها سميت كذلك لتحريم القتال فيها [4] ، مصداقا لقوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [5] فهذا منسوخ؛ لأن تحريم القتال فيها إنما كان في
(1) رواه البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح، كتاب التفسير، باب رقم 8، ج 9، ص 221.
(2) (1) الذي بين جمادى وشعبان
(3) النابلسي، عبد الغني: فضائل الشهور والأيام، ص 68.
(4) انظر: المرجع السابق، نفس الجزء والصفحة. حجازي، محمد: التفسير الواضح، ج10، ص 49.
(5) سورة التوبة الآية 5