وقد تقدم الكلام عن صيغة لا أقسم [1] .
والقيام في اللغة نقيض الجلوس [2] . وسمي اليوم الآخر بيوم القيامة؛ لأن الخلق يقومون فيه لرب العالمين قومه واحدة حتى يفصل في أمرهم [3] .
كما أقسم سبحانه بهذا اليوم في قوله: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} [4] {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [5] وسمي هذا اليوم باليوم الموعود؛ لأن الله وعدهم بوقوعه في الحياة الدنيا لمجازاة كل فريق على عمله [6] .
أما سر القسم بيوم القيامة فللتنبيه على عظمته وهوله، وباعتبار ما يجري فيه من عدل الله، وإفاضة فضله، وما يحضره من الملائكة والنفوس المباركة [7] .
(1) انظر ص 240 من هذا البحث.
(2) انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة (قوم) ، ج 12، ص 496.
(3) انظر: المرجع السابق، ج 12، ص 556. السجستاني: غريب القرآن، ص 296.
(4) سورة البروج الآية 1
(5) سورة البروج الآية 2
(6) انظر: أضواء البيان، ج 9، ص 130. ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج 30، ص 238.
(7) انظر: ابن عطية: المحرر الوجيز، ج 5، ص 451. ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج 29، ص 338.