وقيل: المراد بذلك العشر الأول من محرم. وقيل: العشر الأواخر من رمضان [1] .
وكل ذلك ضعيف؛ لأنه مخالف لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأولى ما أشرت إليه؛ لأنه قول الذي لا ينطق عن الهوى.
ويلحظ أنه سبحانه قال:"وليال"بالتنكير، وذلك لبيان فضيلتها على غيرها، ولو عرفت لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير، ففي التنكير تعظيم لها، فإن التنكير يكون للتعظيم [2] .
وهذه الأيام هي الأيام المعلومات التي حثنا الله على ذكره فيها، فقال: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [3] فتخصيص الحث على الذكر بهذه الأيام يشير إلى أفضليتها على غيرها.
(1) انظر: الماوردي: النكت والعيون، ج 4، ص 265 الخازن: لباب التأويل، ج 6، ص 418.
(2) انظر: المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة. ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، ص 54.
(3) سورة الحج الآية 28