نافية لكلام محذوف؟ كأنه قال: ليس الأمر كذلك، ثم قال: أقسم [1] . وذهب بعضهم إلى أنها نافية للقسم نفسه، وذلك على أن المطلوب أجل وأوضح من أن نحاول إثباته بالقسم [2] .
وقيل: إن (لا) أصلها لام الابتداء، وأشبعت فتحتها [3] .
والقول الآخر هو الذي رجحه الدكتور فضل عباس [4] ، وهو ما أختاره وأرجحه، وذلك:
1 -لأن هذه قراءة سبعية. كما في قراءة ابن كثير لقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [5] فقد قرأها بغير ألف: {لأقسم بيوم القيامة} [6] .
2 -ثم إنه في كلام العرب ما يشهد لإشباع لام الابتداء. ومن ذلك قول عنترة:
ينباع من ذفري غضوب جسرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم
(1) انظر: ابن فارس: الصاحبي في فقه اللغة، ص 170 الشنقيطي: أضواء البيان، 8، ص 634.
(2) الرازي: التفسير الكبير، ج 15، ص 720.
(3) الشنقيطي: أضواء البيان، ج 8، ص 634.
(4) عباس، فضل: لطائف المنان، ص 244.
(5) سورة القيامة الآية 1
(6) انظر: ابن خالويه: الحجة في القراءات السبع، ص 356.