فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33750 من 48258

والشراء من شخص واحد كمسألة العينة اهـ. مجموع فتاوى ج19 ص50.

الترجيح:

الذي يظهر لي - والله أعلم - جواز بيع التورق؛ لعموم قول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1] ولأن العين المشتراة لم ترجع إلى البائع الأول حتى يقال بأنه من العينة، وكذلك فإن تقتضيه؛ حيث إن محتاج النقد لا يستطيع تأمين حاجته في الغالب إلا بإحدى طرق أربع:

إحداها: الاقتراض من غيره قرضا حسنا، وهذا الغالب عدم تيسره، فإن تيسر القرض الحسن لبعض الناس فغالبهم لا يتيسر له ذلك.

الثانية: أن يقترض قرضا ربويا وهذا ممنوع بإجماع أهل العلم ممن يعتد به.

الثالثة: الحصول على ذلك بطريقة الهبة وهذه كالطريقة الأولى، الغالب عدم تيسرها، فإن تيسرت لبعض الناس وما أقلهم فغالبهم لا تتيسر له.

الرابعة: الحصول على النقد بطريق بيوع التورق.

ونظرا إلى أن بيع التورق بيع صحيح حيث تتحقق فيه شروط البيع، وأركانه، واعتبار صحته، وانتفاء موانعه، فليس القصد منه الربا، ولا أنه صورة من صوره، ولأنه يغطي حاجة يقتضيها عنصر

(1) سورة البقرة الآية 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت