فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33477 من 48258

ليس له مشيئة ولا قدرة ولا عمل، فلا فعل لأحد غير الله تعالى، وإنما تنسب الأفعال إلى العباد مجازا [1] ، فيؤمن أهل السنة بأن الله على كل شيء قدير، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ويؤمنون بأن العبد له قدرة ومشيئة وعمل، وأنه مختار فيما يفعله، لكن قدرة الخالق فوق قدرة المخلوق، ذلك أن الله هو الذي خلق العبد وخلق قدرته ومشيئته وعمله واختياره، فعمل العبد فعل له حقيقة ومفعول لله تعالى، فهو يضاف إلى العبد إضافة المسبب إلى السبب، ويضاف إلى الله إضافة المخلوق إلى الخالق [2] .

ج - وسط في الأسماء والأحكام والوعد والوعيد: بين الوعيدية [3] والمرجئة.

أولا: في الأسماء والأحكام. والمراد بها أسماء الدين مثل - مسلم، مؤمن، كافر، فاسق - وأحكام أصحابه في الدنيا والآخرة [4] .

فالخوارج والمعتزلة قالوا: لا يسمى مؤمنا إلا من فعل كل مأمور وترك كل محظور؛ إذ الإيمان عندهم لا يتجزأ، فمتى ذهب بعضه بارتكاب شيء من المنهيات ذهب كله. ولهذا قالوا بسلب اسم الإيمان عن مرتكب الكبيرة، لكنهم اختلفوا: فالخوارج سموه

(1) انظر: الفرق بين الفرق ص 186، والملل والنحل ج1 ص110، 111.

(2) انظر: الفتاوى ج3 ص373، 374، ج8 ص117، 118، 487، 488.

(3) الوعيدية: هم الخوارج والمعتزلة ومن قال بقولهم.

(4) انظر: الفتاوى ج13 ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت