أسماه مذبح إيل، وإيل عندهم اسم لله، في التوراة أن الله قال له: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك إسرائيل [1] .
وقد ولد يعقوب في حياة إبراهيم وسارة؛ لأن البشارة وقعت بهما كما سبق، ولقوله تعالى في هذه الآية: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [2] فلو لم يوجد في حياتهما لما كان في تخصيصه من بين ذرية إسحاق فائدة، ولقوله تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} [3] أي أنه كان حاضرا موت إبراهيم، كذلك كان هو باني المسجد الأقصى وبين بنائه وبناء المسجد الحرام أربعون سنة كما روى البخاري سنده إلى أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: «قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة [4] » .
(1) سفر التكوين الإصحاح 35: 9.
(2) سورة الأنعام الآية 84
(3) سورة البقرة الآية 132
(4) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب 10، ح 3366، الفتح 6/ 407.