الملل، قال: (. . . وهكذا أهل السنة والجماعة في الفرق) [1] .
وقال أيضا: (. . . وكذلك في سائر"أبواب السنة"هم وسط؛ لأنهم متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) [2] .
ومن مظاهر [3] وسطيتهم ما يلي:
أ - وسط في باب الأسماء والصفات بين أهل التعطيل وأهل التمثيل، فلم ينفوا الأسماء والصفات ولم يشبهوا الله بالمخلوقات، بل قالوا: لله أسماء وصفات على ما يليق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [4] .
ب - وسط في باب القدر بين القدرية الذين لا يؤمنون بقدرة الله الكاملة ومشيئته الشاملة، فالله تعالى غير خالق لأفعال العباد وإنما العباد هم المحدثون لأفعالهم [5] ، وبين الجبرية الذين يزعمون أن العبد
(1) الفتاوى ج3 ص 373.
(2) الفتاوى ج3 ص 375.
(3) الفتاوى ج3 ص 373 - 375، بتصرف. وشرح الطحاوية ص 528، 587، 588.
(4) سورة الشورى الآية 11
(5) انظر: شرح الأصول الخمسة ص 323 والفرق بين الفرق ص 104.