وشره، ولا يتم إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعا على ما دل عليه القرآن الكريم والسنة النبوية [1] .
وقد ورد في شرح النووي لصحيح مسلم في باب جامع أوصاف الإسلام، أن القاضي عياضا رحمه الله تعالى شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «قل آمنت بالله ثم استقم [2] » . إن هذا الحديث مطابق لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [3] ، أي أنهم آمنوا، ووحدوا الله، ثم استقاموا، لم يحيدوا ويخرجوا عن طاعة الله، بل التزموا طاعة الله سبحانه وتعالى [4] .
وقال ابن عطية: إن الموحد المستقيم على طاعة الله عز وجل، أتم حالا وأكمل بشارة [5] .
والعلاقة بين الإيمان والاستقامة علاقة قوية؛ لأنه لا بد من الإيمان أولا، ثم الاستقامة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «قل آمنت بالله ثم استقم [6] » ، فالإيمان أساس الاستقامة ومن لا إيمان له لا استقامة له، والاستقامة مرتبطة بالإيمان، فإذا زاد الإيمان زادت
(1) هراس، محمد خليل: شرح العقيدة الواسطية ص 17.
(2) سبق تخريجه.
(3) سورة فصلت الآية 30
(4) النووي، شرح صحيح مسلم 1/ 9.
(5) ابن عطية، المحرر الوجيز 5/ 15.
(6) صحيح مسلم الإيمان (38) ، سنن الترمذي الزهد (2410) ، سنن ابن ماجه الفتن (3972) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 413) ، سنن الدارمي الرقاق (2710) .