هذا حكم نبي الله داود - عليه السلام - في هذه الحادثة، فصاحب النعاج الكثيرة ظلم أخاه الذي لا يملك إلا نعجة واحدة، ظلمه بسؤال ضم نعجته إلى نعاجه.
والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو من الجور ومجاوزة الحد [1] .
النعجة: هي الأنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشي، والجمع: نعاج ونعجات [2] .
قوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [3] هذا الكلام من نبي الله داود - عليه السلام - أراد به الموعظة لهما بعد القضاء بينهما على عادة أهل الخير في انتهاز الفرص المناسبة للوعظ، فأراد داود - عليه السلام - أن يرغبهما في إيثار عادة الخلطاء الصالحين، وأن يكره إليهما الظلم والاعتداء [4] .
قال الراغب: ويقال للصديق والمجاور والشريك: خليط [5] .
وقال ابن جرير: وفي {مَا} [6] التي في قوله: {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [7]
(1) انظر: لسان العرب 4/ 2756 مادة: ظلم.
(2) انظر: لسان العرب 6/ 4471 مادة نعج.
(3) سورة ص الآية 24
(4) انظر: البحر المحيط 9/ 150. وتفسير التحرير والتنوير 23/ 236.
(5) مفردات ألفاظ القرآن 293.
(6) سورة ص الآية 24
(7) سورة ص الآية 24