المشركين الأصنام المنحوتة من الجبال والشجر وعبدت البقرة وبعض الدواب كما يفعل الهندوس وغيرهم.
قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [1] أي وكثير من الناس يسجد لله طائعا مختارا متذللا لخالقه ومولاه عز وجل، وهم المؤمنون بالله [2] .
قوله: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [3] معني بها من ترك السجود لله، أي حق عليهم العذاب بسبب عدم سجودهم وطاعتهم لله عز وجل، وقد قضى الله في حكمه استحقاق المشرك لعذاب النار وبئس المصير [4] .
قوله تعالى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [5] ؛ لأن من كفر بالله العظيم استحق العذاب المهين كقوله تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [6] وقوله: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [7] ، ومن استحق العذاب المهين فهو مهان، ومن أهان الله فلن تجد من يكرمه وينصره من دون الله {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا} [8] {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [9]
(1) سورة الحج الآية 18
(2) انظر: تفسير الطبري 17/ 130.
(3) سورة الحج الآية 18
(4) انظر التحرير والتنوير 17/ 227.
(5) سورة الحج الآية 18
(6) سورة آل عمران الآية 178
(7) سورة النساء الآية 37
(8) سورة الكهف الآية 43
(9) سورة الكهف الآية 44