قال ابن عبد البر رحمه الله: واختلفوا أيضا في السجود في سورة (ص) : فذهب مالك، والثوري، وأبو حنيفة إلى السجود فيها، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور - واختلف في ذلك عن ابن عباس -.
وذهب الشافعي إلى أن لا سجود في (ص) ، وهو قول ابن مسعود وعلقمة [1] . وقال ابن حزم: واختلف أفي (ص) سجدة أم لا؟ وإنما قلنا بالسجود فيها لأنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود فيها [2] .
ثالثا: السجود في سور المفصل [3] ، من القرآن الكريم وهي:
سورة النجم الآية: 62، وسورة الانشقاق الآية: 21، وسورة العلق الآية: 19.
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «سجد النبي صلى الله عليه وسلم بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس [4] » .
(1) التمهيد 19/ 129.
(2) المحلى 5/ 107.
(3) انظر هامش رقم 2، ص 20.
(4) فتح الباري 8/ 614. وانظر: تعليل سجود غير المسلمين في فتح الباري 8/ 614.