وجاء في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: «إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظرون إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: فرددته خاسئا [2] » .
ومكث الجن في خدمته بعد موته مدة من الزمن، قال الله تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [3]
وجاء في تحديد هذه المدة أنها حول كامل وذلك في الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب [4] .
(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب 40 ح 3423، الفتح 6/ 457.
(2) سورة ص الآية 35 (1) {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}
(3) سورة سبأ الآية 14
(4) ينظر فيما سبق البداية والنهاية، ابن كثير 2/ 9، 29.