بالأمن، واختار الطبري الأول ورجحه؛ لأن قوم إبراهيم لو قالوا ذلك لأقروا بالتوحيد واتبعوا إبراهيم - عليه السلام -.
كذلك اختلف في المراد بالظلم في هذه الآية، فقال بعضهم: إن الظلم هو الشرك، واستدلوا بما روى عبد الله بن مسعود أنه لما نزلت هذه الآية {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [1] قال أصحاب رسول الله: أينا لم يظلم فأنزل الله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [2] .
وقال آخرون بل المراد لم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم مثل المعاصي فالآية على العموم، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم [3] .
واختار الطبري القول الأول وكذا ابن كثير وغيرهما [4] .
(1) سورة الأنعام الآية 82
(2) سورة لقمان الآية 13
(3) ينظر تفسير الطبري 11/ 502، تفسير البيضاوي 4/ 89.
(4) ينظر تفسير الطبري 11/ 503، تفسير ابن كثير 2/ 158.