فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31462 من 48258

فصار قوم إبراهيم عليه السلام يجادلونه ويناظرونه فيما ذهب إليه من التوحيد، وأوردوا عليه الشبه بما يدل على أن أصنامهم التي يعبدون آلهة. فقال {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَان} [1] أي كيف تجادلونني في أمر الله وقد بصرني وهداني إلى الحق، وأنه لا إله إلا هو وقد بصرني وهداني وأنا على بينة من أمري، فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة [2] .

وهذا تأكيد للإنكار؛ فإن كونه مهديا من جهة الله تعالى ومؤيدا من عنده مما يوجب استحالة محاجته [3] .

ولما خوفوه آلهتهم أن تمسه بسوء، أجابهم بعدم خوفه وأنها لا تضر ولا تنفع، فكيف يخافها ولكن خوفه من الله الذي إن شاء ناله في نفسه أو ماله بما شاء من جهته تعالى من غير دخل لتلك الآلهة فيه أصلا؛ لأنه القادر على ذلك، إظهارا منه لانقياده لحكمه سبحانه وتعالى واستسلامه لأمره، واعترافا بكونه تحت ملكوته وربوبيته [4] .

(1) سورة الأنعام الآية 80

(2) تفسير ابن كثير 2/ 157، فتح القدير، الشوكاني 2/ 134.

(3) تفسير أبي السعود 3/ 154.

(4) ينظر تفسير ابن كثير 2/ 157، تفسير أبي السعود 3/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت