فأنكر إبراهيم عليه السلام أولا عبادتهم للأصنام بحسب الظاهر وذلك في خطابه لأبيه، ثم أبطل منشأها وما نسبت إليه من الكواكب وبين عدم استحقاقها لذلك أيضا [1] وذلك عن طريق المناظرة والاستدلال، قال تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} [2] أي لما غطاه الليل وستره رأى نجما مضيئا، قال بعضهم: إنه الزهرة وقيل: بل المشتري؛ فقال على سبيل المناظرة (هذا ربي) : قول من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل، وقيل: قاله على وجه النظر الاستدلال، وكان ذلك في زمان مراهقته وأول أوان بلوغه.
(1) حاشية الشهاب 4/ 85.
(2) سورة الأنعام الآية 76