قال الإمام أحمد: إذا قال لامرأته: عليه كظهر أمه إن شاء الله، فليس عليه شيء هي يمين [1] .
وقال ابن عقيل: هو مظاهر [2] .
والدليل على عدم حنثه إذا استثنى بالمشيئة:
ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، كل تلد غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه - قال سفيان يعني الملك - قل: إن شاء الله، فنسي، فطاف بهن فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة بشق غلام، فقال أبو هريرة يرويه قال: لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا في حاجته، وقال مرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو استثنى [3] » .
ولما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى [4] » .
(1) المغني 11/ 70.
(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 264.
(3) أخرجه البخاري في كفارات الأيمان، باب الاستثناء في الأيمان (ح.672) ، ومسلم في الأيمان، باب الاستثناء (ح. 1653) (23) .
(4) أخرجه أحمد 2/ 10، وأبو داود في الأيمان والنذور (ح 3261) ، والنسائي 7/ 25، وابن ماجه في الكفارات، باب الاستثناء في اليمين (ح 1206) ، وابن الجارود (ح 128) ، وابن حبان (ح 4339) إحسان، والبيهقي 7/ 360. من طريق ابن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه النسائي 7/ 25، والحاكم 4/ 303، من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن نافع به (إسناده صحيح) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.