قال لامرأة أجنبية: أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها.
على قولين:
القول الأول: أنه لا يكون ظهارا.
وبه قال الشافعي [1] .
وحجة هذا القول:
1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [2] والأجنبية ليست من نسائه.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن التخصيص خرج مخرج الغالب، فإن الغالب أن الإنسان إنما يظاهر من نسائه، فلا يوجب تخصيص الحكم بهن، كما أن تخصيص الربيبة التي في حجره بالذكر لم يوجب اختصاصها بالتحريم [3] .
وأجيب من وجهين:
الوجه الأول: أن حمل الآية على الغالب، ومخالفة مقتضى اللفظ يحتاج إلى دليل، وأما قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [4] ، فشمل التحريم الربيبة التي في حجره والتي ليست في حجره؛ لأمرين:
الأول: أن قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ} [5] يشمل كل ربيبة.
(1) روضة الطالبين 8/ 265.
(2) سورة المجادلة الآية 3
(3) المغني 11/ 76.
(4) سورة النساء الآية 23
(5) سورة النساء الآية 23