لما تقدم من أدلة الرأي الأول.
2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [1] ، فخطاب السكران يدل على تكليفه.
ونوقش: بأن الخطاب هنا يجب حمله على الذي يعقل الخطاب؛ إذ مخاطبة الذي لا يعقل لا فائدة منه، وأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة.
3 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه، والمغلوب على عقله [2] » .
وكذا الظهار.
ونوقش: بعدم ثبوته، وأيضا لو ثبت لكان في المكلف.
وجواب ثالث: أن السكران الذي لا يعقل، إما معتوه، وإما ملحق به.
4 -أن الصحابة رضي الله عنهم أوقعوا طلاق السكران، فمن
(1) سورة النساء الآية 43
(2) أخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء في طلاق المعتوه (ح 1191) ، عن عطاء بن عجلان عن عكرمة بن أبي خالد عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال الترمذي:"لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث". وأخرجه ابن عدي في الكامل 5/ 2003 في ترجمة عطاء بن عجلان، وروي في ترجمته عن يحيى بن معين قوله:"عطاء بن عجلان كوفي ليس بشيء، كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به". وقال ابن حبان في المجروحين 2/ 129:"يروي الموضوعات عن الثقات".