طلاق أو ظهار.
3 -أن الكفارة لا تصح منه وهي الرافعة للتحريم، فلا يصح منه التحريم، والدليل على أن الكفارة لا تصح منه: أنها عبادة تفتقر إلى النية، فلا تصح منه كسائر العبادات [1] .
ونوقش من وجوه:
الأول: أن الكفارة فيها معنى العقوبة، وهو أهل للعقوبة، ولهذا تلزمه كفارة الصيد إذا قتله في الحرم، والحد يقام عليه.
الثاني: أن امتناع بعض أنواع الكفارة في حقه كالصيام لا يلزم منه عدم صحة التكفير بالعتق والإطعام.
الثالث: أن النية إنما تعتبر لتعيين الفعل للكفارة، فلا يمتنع ذلك في حق الكافر، كالنية في كنايات الطلاق [2] .
القول الثاني: عدم شرطية الإسلام، فيصح الظهار من الذمي. وهذا مذهب الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
واحتجوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [5] .
(1) انظر: بدائع الصنائع 3/ 230.
(2) انظر: المغني 11/ 56.
(3) روضة الطالبين 8/ 261، فتح الوهاب 2/ 93، ونهاية المحتاج 7/ 82.
(4) المغني 11/ 56، والمنتهى 2/ 326.
(5) سورة المجادلة الآية 3