والحياة والسمع والبصر والقدرة، فيقول:"أطلق اليد والعين والوجه خبرا؛ لأن الله أطلق ذلك، ولا أطلق غيره، فأقول: هي صفات الله عز وجل، كما قال في العلم والقدرة والحياة أنها صفات" [1] .
وقال:"بعلم، وقدرة، وحياة، وسمع، وبصر، وعزة، وعظمة، وجلال، وكبرياء، وجود، وكرم، وبقاء، وإرادة، وكراهة، ورضى، وسخط، وحب، وبغض، وموالاة، ومعاداة، وقول، وكلام، ورحمة، وأنه قديم لم يزل بأسمائه وصفاته" [2] .
ويقول أيضا:"معنى أنه عالم: أن له علما، ومعنى أنه قادر: أن له القدرة، ومعنى أنه حي: أن له حياة، وكذلك القول في سائر أسمائه وصفاته" [3] .
(ب) الصفات الفعلية:
يثبت ابن كلاب بعض الصفات الفعلية، كالاستواء والعلو، فيقول في كتاب الصفات:"فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صفوة الله من خلقه، وخيرته من بريته، وأعلمه جميعا به، يجيز السؤال بأين وبقوله، ويستصوب قول القائل: إنه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك، وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الأين زعموا، ويحيلون القول به، ولو كان خطأ كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحق بالإنكار له، وكان ينبغي أن يقول لها: لا تقولي ذلك فتوهمين أن الله -عز وجل- محدود، وأنه في مكان دون مكان، ولكن قولي:"
(1) مقالات الإسلاميين (ص 217، 218) .
(2) مقالات الإسلاميين (ص 169) .
(3) نفس المصدر والصفحة.