وتغول العقل {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [1] من شمعه، وسائر أوساخه" [2] ."
وقد جاءت الآيات مبينة بعظم نعيم الجنة الذي أعده الله تعالى لعباده الصالحين، وأن الأنهار تجري في ذلك جمالا للدار ونضرة وسرورا للساكن.
قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [3] .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"فوصفها بأنها تجري من تحتها الأنهار، أي: من تحت أشجارها وغرفها" [4] . وقال تعالى: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [5] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [6] ، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [7] .
عن حكيم بن معاوية. رضي الله عنهما عن أبيه عن النبي
(1) سورة محمد الآية 15
(2) تفسير كلام المنان 7/ 70.
(3) سورة البقرة الآية 25
(4) تفسير القرآن العظيم 1/ 96.
(5) سورة آل عمران الآية 15
(6) سورة النساء الآية 13
(7) سورة التوبة الآية 72