فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24162 من 48258

فالواجب إثباتها له سبحانه على الوجه اللائق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

وهذا هو معنى قول أئمة السلف، كمالك والثوري والأوزاعي وغيرهم: أمروها كما جاءت بلا كيف.

والمعنى أن الواجب إثباتها لله سبحانه على الوجه اللائق به سبحانه، أما كيفيتها فلا يعلمها إلا الله سبحانه.

ولما سئل مالك رحمه الله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [1] كيف استوى؟ أجاب رحمه الله بقوله: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

يعني بذلك رحمه الله السؤال عن الكيفية، وقد روي هذا المعنى عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن أم سلمة رضي الله عنها، وهو قول أئمة السلف جميعا، كما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: في العقيدة الواسطية، وفي الحموية، والتدمرية، وفي غيرها من كتبه رحمه الله.

هكذا نقله عنهم العلامة ابن القيم رحمه الله في كتبه المشهورة، ونقله عنهم قبل ذلك أبو الحسن الأشعري رحمه الله.

(1) سورة طه الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت