وقد ابتلي صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما حصل لهم من فراق الأهل والوطن والمال، حينما أمروا بالهجرة. قال تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [1] . ومن سنة الابتلاء والفتنة استمراره في هذه الدنيا، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، ففي سورة العنكبوت دلالة واضحة على استمراره إلى يوم المعاد. قال تعالى: {الم} [2] {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [3] {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [4] . قال ابن عطية.
(1) سورة العنكبوت الآية 56
(2) سورة العنكبوت الآية 1
(3) سورة العنكبوت الآية 2
(4) سورة العنكبوت الآية 3