نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا - صلى الله وسلم عليه وعليهم أجمعين -، فلما صبروا مكنهم، فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة [1] . وقد أجمل الله عز وجل الابتلاء، وأنه لا بد منه بقوله سبحانه: {الم} [2] {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [3] {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [4] . ثم فصل سبحانه بعض الذين ابتلوا من قبلنا، وقد ابتلي نبينا - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون من الصحابة ومن كان قبلهم والكفار مما يدل على استمرار الفتنة والابتلاء.
(1) الفوائد: 203.
(2) سورة العنكبوت الآية 1
(3) سورة العنكبوت الآية 2
(4) سورة العنكبوت الآية 3