فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20031 من 48258

وبمناسبة الحديث عن الكتابة، فإن هناك حادثة مزعومة، غالبا ما يستشهد بها الكتاب والدعاة والخطباء والوعاظ، في كل مناسبة يستجرون فيها للحديث عما يسمى اليوم بـ (مكافحة الأمية) ، استدلالا منهم على مدى حرص الإسلام على الخلاص من هذا (الوباء) ، ونشر تعليم الكتابة بين أبنائه، ألا وهي قصة أسرى بدر من المشركين، إذ يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل فداء بعض أسارى المشركين يوم بدر، أن يعلموا أولاد المسلمين الكتابة.

ففي مسند الإمام أحمد: عن علي بن عاصم قال: قال داود بن أبي هند: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: «كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداءهم، أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، قال: فجاء يوما غلام يبكي إلى أبيه، فقال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي، قال: الخبيث يطلب بذحل بدر، والله لا تأتيه أبدا [1] » .

وهذه الرواية ليست ثابتة من وجهين:

الأول: من حيث سندها، ففيه، علي بن عاصم بن صهيب الواسطي شيخ الإمام أحمد وداود بن أبي هند.

أما علي بن عاصم، فقد قال فيه أبو حاتم: (لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به) .

(1) رواه أحمد 1/ 247 ورقم 2216 في طبعة شاكر، وذكره المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار رقم 4387 عن أحمد، وهو في نيل الأوطار للشوكاني 7/ 305، طبعة دار القلم ببيروت. والذحل: الثأر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت