ونقل عن قتادة قوله: (قالت اليهود: ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل) .
وعن السدي: (يقال له: ما بالك لا تؤدي أمانتك؟ فيقول: ليس علينا حرج في أموال العرب، قد أحلها الله لنا) [1] .
وقال ابن كثير: (وإنما حملهم على جحود الحق، أنهم يقولون: ليس علينا في ديننا حرج، في أكل أموال الأميين، وهم العرب، فإن الله قد أحلها لنا) [2] .
وقال الشوكاني: (قالت اليهود: ليس علينا فيما أصبنا من مال العرب سبيل) [3] .
ونقل القرطبي ما يفيد أن المراد بالأميين - في هذه الآية - (المسلمون) عامة، قال - رحمه الله: (قيل: إن اليهود كانوا إذا بايعوا المسلمين يقولون: ليس علينا في الأميين سبيل، أي: حرج في ظلمهم، لمخالفتهم إيانا، أو ادعوا أن ذلك في كتابهم، فأكذبهم الله - عز وجل -) [4] .
أما سيد قطب فيرى أن مراد اليهود بكلمة (أميين) : كل من كان غير يهودي، وإن كان استعمال هذه الكلمة - في هذه الآية - يراد به العرب.
قال - رحمه الله: (إنهم يقولون هذا القول، ويجعلون للأخلاق
(1) تفسير الطبري 3/ 226.
(2) تفسير ابن كثير 1/ 322.
(3) فتح القدير للشوكاني 1/ 354.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/ 118.