فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19995 من 48258

أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا.

قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولتابعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا والله رسول الله، قال: وكان لا يكتب قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده [1] ».

فقول الصحابي الجليل: (وكان لا يكتب) دليل على عدم معرفته - صلى الله عليه وسلم - لفن الكتابة، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: أرنيه دليل على عدم تمكنه من قراءة ما كتب، وإلا لكان بادر إلى محو العبارة التي يريد محوها، من غير أن يطلب من علي - رضي الله عنه - أن يحدد له موضعها، ويدله عليها.

وقد أجمعت الأمة سلفا وخلفا، على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أميا، لا يحسن الكتابة، ولا يقرأ من كتاب، وكان ذلك معروفا عنه - صلى الله عليه وسلم - بالعلم المستفيض في عصره، بين قومه، وبين غيرهم ممن جاورهم أو خالطهم وكان بعيدا عنهم، بحيث يستحيل معه إنكار ذلك، كما وكان ذلك معروفا عنه - صلى الله عليه وسلم -، لدى أهل الديانات الأخرى، لما

(1) أخرجه البخاري 3184، في الجزية، والموادعة: المصالحة على ثلاثة أيام، واللفظ له، مسلم 1783، في الجهاد والسير، صلح الحديبية، أحمد 1/ 86 و 4/ 330 و 5/ 291. أمحاه: لغة في أمحوه، وجلبان السلاح: السلاح مغمودا في جرابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت