وذهابه - وتبعه الكسائي - إلى أن"من"الجارة تزاد في الإيجاب [1] مثل: {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [2] ، {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} [3] ، {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} [4] .
-قوله - وتابعه الفراء - بجواز تأخير الخبر إذا كان المبتدأ مبدوءا بأن مفتوحة الهمزة [5] نحو: أن العلم نور قول مشهور، فقد قاسه الأخفش على مجيء الخبر مؤخرا مع أن المصدرية في نحو: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [6] .
-وقوله: - وتابعه الكوفيون - إن المبتدا إذا كان اسم فاعل أغنى فاعله عن الخبر بدون اعتماد على نفي أو استفهام مثل: قائم الزيدان، وكذلك إذا كان اسم الفاعل اسما لإن؛ نحو: إن قائما الزيدان [7] .
-إجازته - وتابعه الكوفيون - حذف الاسم الموصول إذا علم؛ كقول حسان:
فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء
أي: ومن يمدحه [8] .
-ذهابه مع يونس البصري والكوفيين وتبعهم ابن مالك إلى عدم وجوب إعادة الخافض إذا عطف على الضمير المتصل المخفوض، مستدلين بقراءة حمزة من السبعة وابن عباس والحسن البصري: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [9] بخفض (الأرحام) وعدم إعادة الباء، وذلك خلافا لأكثر البصريين الذين يأخذون بقراءة جمهور السبعة المرسومة في المصحف وهي"تساءلون به والأرحام"على تقدير"واتقوا الأرحام أن تقطعوها" [10] .
لا يجوز عند جمهور البصريين أن نقول:"كم غلمانا عندك؟"خلافا
(1) انظر المغني 1: 324 - 325 ت محمد محي الدين عبد الحميد.
(2) سورة الأنعام الآية 34
(3) سورة نوح الآية 4
(4) سورة الكهف الآية 31
(5) انظر الهمع 1: 103.
(6) سورة البقرة الآية 184
(7) انظر الهمع 1: 94، 136.
(8) انظر المغني 2: 625 تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، الهمع 1: 88.
(9) سورة النساء الآية 1
(10) انظر حاشية العدوي على شرح الشذور 2: 195.