فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62090 من 82138

الجواب: وفي النقطة الخامسة يقال: إن الكلمة (وأكن) تقرأ بالنصب والجزم، أما النصب فظاهر لأنها معطوفة على (فأُصدق) المنصوب لفظا في جواب (لولا) ، وأما الجزم فلأن كلمة (فأصدق) وإن كانت منصوبة لفظا لكنها مجزومة محلا بشرط مفهوم من قوله (لولا أخرتني) ،حيث إن قوله (فأصدق) مترتب على قوله (أخرتني) ، فكأنه قال: إن أخرتني أصدق وأكن. وقد وضع العلماء قاعدة فقالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب، ولو لم تكن الفاء لكانت كلمة أصدق مجزومة، فجاز العطف على موضع الفاء.

[فالواو هنا من باب عطف الجملة على الجملة وليست من باب عطف الفعل على الفعل، وهو مجزوم في باب الطلب (الأمر) لأن الطلب كالشرط.]

9 -نصب المعطوف على المرفوع

س 114: جاء في سورة النساء 4: 162 (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) . وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والمقيمون الصلاة.

الجواب: (والمقيمين الصلاة) أي وأمدح المقيمين الصلاة، وفي هذا مزيد العناية بهم، فالكلمة منصوبة على المدح.

[هذه جملة اعتراضية بمعنى (وأخص وأمدح) وهى مفعول به لفعل محذوف تقديره (وأمدح) لمنزلة الصلاة، فهى أول ما سيحاسب عليه المرء يوم القيامة. وفيها جمال بلاغى حيث يلفت فيها آذان السامعين لأهمية ما قيل.

أما (والمؤتون) بعدها على الرفع فهى معطوفة على الجملة التى قبلها.]

10 -نصب المضاف إليه

س 115: جاء في سورة هود 11: 10 (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) . وكان يجب أن يجرَّ المضاف إليه فيقول بعد ضراءِ.

الجواب: يعرف دارسى اللغة العربية أن علامات جر الاسم هى (الكسرة أو الياء أو الفتحة في الممنوع من الصرف) : فيجر الاسم بالفتحة في المفرد وجمع التكسير إذا كانت مجردة من ال والإضافة وتُجَر الأسماء الممنوعة من الصرف بالفتحة حتى لو كانت مضافة، ولا يلحق آخرها تنوين.

وتسمى الكسرة علامة الجر الأصلية، وتسمى الياء والفتحة علامتى الجر الفرعيتين.

ويمنع من الصرف إذا كان على وزن صيغة منتهى الجموع أى على وزن (أفاعل - أفاعيل - فعائل - مفاعل - مفاعيل - فواعل - فعاليل) مثل: أفاضل - أناشيد - رسائل - مدارس - مفاتيح - شوارع - عصافير.

والاسم المؤنث الذى ينتهى بألف التأنيث المقصورة (نحو: سلوى و نجوى) أو بألف التأنيث الممدودة (نحو: حمراء - صحراء - أصدقاء) سواء أكان علمًا أم صفة أم اسمًا، وسواء أدلَّ على مفرد أم دلَّ على جمع.

لذلك فتح ضرَّاءَ لأنه اسم معتل آخره ألف تأنيث ممدودة وهى ممنوعة من الصرف.

وما يُمنع من الصرف تكون علامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة ما لم يضف أو يعرف بـ (أل) التعريف.

11 -أتى بجمع كثرة حيث أريد القلة

س 116: جاء في سورة البقرة 2: 80 (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) .وكان يجب أن يجمعها جمع قلة حيث أنهم أراد القلة فيقول أيامًا معدودات.

الجواب: ورد في القرآن: (إلاَّ أيامًا معدودات) [آل عمران 24] و (فى أيَّامٍ معدودات) [البقرة 203] و (فى أيامٍ معلومات) [الحج 28] .

إذا كان الاسم مذكرًا فالأصل في صفة جمعه التاء: رجال مؤمنة، كيزان مكسورة، ثياب مقطوعة؛ وإن كان مؤنثًا كان الأصل في صفة جمعه الألف والتاء: نساء مؤمنات، جِرارٌ مكسورات.

إلا أنه قد يوجد نادرًا الجمع بالألف والتاء مع الاسم المذكر مثل: حمَّام حمَّامات.

فالله تعالى تكلم في سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله تعالى (أيامًا معدودة) وفى آل عمران بما هو الفرع.

وعلى ذلك يجوز في جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات، ورود حمراء وورود حمراوات. وفى رأى آخر أنها تعنى أيامًا قليلة مثل (دراهم معدودة) . ولكن الأكثر أن (معدودة) في الكثرة، و (معدودات) في القلة (فهي ثلاثة أيام المبيت في منى) وهي قليلة العدد.

12 -أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت