فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59688 من 82138

ـ [حسن عبد الحي] ــــــــ [27 - 01 - 06, 03:10 م] ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

حول موضوع"التحدث بغير العربية": ـــ

التحدث بغير العربية لا يخرج صاحبه عن كونه معتادًا له أو كونه يخلط بعض الكلمات العربية بغيرها، وللحالتين تفصيل أيضًا.

أولًا: من اعتاد التحدث بغير العربية، فهذا كرهه جمع من السلف.

قال عمر:"إياكم ورطانة الأعاجم ...."

وسمع محمد بن الحنفية قومًا يتكلمون بالفارسية فقال:"ما بال المجوسية بعد الحنفية، ما بال المجوسية بعد الحنفية"

وكذا نقلت الكراهة عن الإمام أحمد

وسبب الكراهة كما وضح شيخ الإسلام أمرانِ:

الأول: الحذر من نطق كلام لا يعرف معناه، ومن هذا الباب منع العلماء الرقية بغير العربية خوفًا أن يكون فيها شرك أو ما لا يجوز

الثاني: أن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله.

وأيضًا فإن اعتياد ذلك من التشبه بالأعاجم، وقد قال النبي:"من تشبه بقوم فهو منهم"

ثانيًا: من يخلط العربية بغيرها.

قال شيخ الإسلام: فالكلمة بعد الكلمة من الأعجمية أمرها قريب، وأكثر الذين يفعلون ذلك إما لكون المخاطَب مخاطَبًا أعجميًا أو أنه اعتاد الأعجمية يريدون الإفهام عليه، كما قال النبي لأم خالد وقد ولدت بأرض الحبشة: هذا سني هذا سني، والسني بلغة الحبشة ألجميل. اهـ بتصرف

وينبغي أن يراعى في هذا المقام كثرت ما غلبت علينا به العُجْمَة وليس هذا دعوة إلى ترك تعلم العربية ولكن دعوة إلى الرفق في الإنكار والتعليم والصبر على استقامة ألسنتنا، وللتوسع يراجع اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام وللشيخ المنجد خطبتان مفرغتان في رسالة باسم"لغتنا الجميلة هل نعود إليها"

ـ [أبوالتراب الأثري] ــــــــ [27 - 01 - 06, 03:16 م] ـ

جزاكم الله خيرًا وأسأل المولى أن يجعله في ميزان حسناتكما هو ولي ذلك والقادر عليه.

ومرحبًا بك أخي حسن في ملتقى أهل الحديث.

ـ [عبد] ــــــــ [27 - 01 - 06, 05:02 م] ـ

وفي هذا الصدد، استفاضت الدراسات اللغوية في مجال جديد اسمه"الاستعمار اللغوي"، ومن كبار المتخصصين والمنافحين عنه، عالم اللغويات الغربي"بينيكوك"، وقد أظهر اكثر من بحث، أقام فيه الدليل الحسي الاجتماعي على الرغبة الغربية المقصودة في"عولمة"الانجليزية، استلابًا لعقول الناشئة، وصرفًا لهم عن الدلالات العميقة التي تحملها لغاتهم الأم. وكنت قد زرت مؤتمرًا في الإمارات، وقابلت الرجل البريطاني المسلم الذي أجرى مع بينيكوك المقابلة وجهًا لوجه في إحدى اللقاءات، وأكد ذلك أيضًا، فلا يحقرن أحدنا تأثير اللغة الفكري والسلوكي على حياة المتبني لها، المعتمد عليها في قضاء شئوون حياته، ومعالجة أموره اليومية، وقد قال ابن النجار في مختصر التحرير: (( وسببها(اللغة) حاجة الناس ))، إذًا فهي مرتبطة بأهم جوانب الطبيعة البشرية ولا مناص من تأثير اللغة في طبع من يتحدثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت