كلانا غنيٌّ عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [06 - 10 - 06, 05:12 ص] ـ
قصيدة: مخاض الأمل
أطلق عِنان الفِكر مِلء هِيامِه و أمِطْ لِثامَ الخَوف عن إقدامِه
فالكونُ يأطُرُه إلى ذرَّاتِه و يروضُه ليسِيَر وِفقَ نِظامِه
و امنحْ خَيالَك في الجَنانِ مساحةً تتفَتَحُ الآمالُ في أكمامِه
ِ وتَعودُ نفسُك بالوجودِ حَفِيَّة زتستلْهِمُ الأفراحَ مِن أحلامِه
و انظُر إلى الأُفُقِ المُشَرَّبِ حُمْرةً عند الأصيلِ وفي بُدُوِّ نجومِه
و الليل يسري في الوجُودِ يهدهدُ الأنـ ـفاسَ و الأفلاكَ همسُ قُدومِه
و النجمُ يلمعُ بين أسلاكِ الضيا ما فَتَّ ضوءُ البدرِ مِن تصميمِه
ِ والبدرُ ها قَد تَمَّ بعد مُحاقِه لم يَثنِ ذلك مِن صَلابَةِ عَزمِهِ
والفَجْرُ ينفُثُ من روائِعِ سِحرِه عجَبًا و يُنشِدُ من بدائِعِ نظمِه
و الشَمسُ تغرَقُ في ظلامٍ دامِسٍ يتَشرَّبُ الأبصارَ مِن تعتيمِهِ
فإذا تمَكَّنَ و استبدَّ رأيتَها في صُبحِها تجتاحُ جُنح بهيمِهِ
وتعُودُ تبعَثُ في تباشيرِ الضحى أمَلًا جَديدا في طليعَةِ يومِه
فيما رأيتَ إذا اعتَبرتَ بصِيرةً أنَّ انعِقادَ النُّجْحِ في تقديمِه
فالكَونُ ينبُضُ بالحياةِ و هذه الـ الآمالُ و الأحلامُ عَبْقُ نسيمِه
في سَيْرِه و سُكُونِه و طُلوعِه و أفُولِه و حَديثِه و وجُومِه
فانظُرْ هُديتَ و أرعِ سمعَك مصغياَ لحديثِ هذا الكونِ من أنغامِهِ
هذا و ذلك يبعَثُ الآمالَ في ال قلبِ المُعَذَّبِ بعدَ طُولِ سِقامِه
حتى يصوغَ من السقوطِ نجاحَه و يَعُبَّ كأسَ الشهْدِ من آلامِه