فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48293 من 82138

(ومن هذا المكان يتطلع الى مالك رحمه الله في جعل العمل مقدما على الاحاديث اذ كان اما يراعى

كل المراعاة العمل المستمر والاكثر ويترك ما سوى ذلك وان جاء فيه احاديث

وكان ممن ادرك التابعين وراقب اعمالهم وكان العمل المستمر فيهم مأخوذا عن العمل المستمر في الصحابة وان لم يكن مستمرا فهو في حكم المستمر)

ثانى عشر ما رواه القاضى عياض في ترجمة يحيى بن يحيى الليثى

قال يحيى كنت اتى عبد الرحمن ابن القاسم فيقول لى من اين يا ابا محمد؟؟؟؟؟

فأقول له من عند بن وهب فيقول لى اتق الله فان اكثر هذه الاحاديث ليس عليها العمل

يريد عمل لهل المدينة

ثم اتى بن وهب فيقول لى من اين؟؟ فأقول من عند ابن القاسم فيقول لى اتق الله فان اكثر هذه المسائل رأى

ثم يرجع يحيى الى نفسه فيقول رحمهما الله فكلاهما اصاب في مقالته

نهانى ابن القاسم عن اتباع ما ليس عليه العمل من الاحاديث واصاب

ونهانى بن وهب عن كلفة الرأى وكثرته وامرنى بالاتباع واصاب

اتباع ابن القاسم في رأيه رشد واتباع بن وهب في اثره هدى

ثالث عشر نقول لغير المالكية

1 -يقول عبد الرحمن بن مهدى-لا اعرف مذهبه تحديدا- السنة المتقدمة من سنة اهل المدينة خير من الحديث

2 -يقول الامام ابن تيمية في صحة اصول مذهب اهل المدينة

ذلك ان مذهب اهل المدينة في زمن الصحابة وتابعيهم وتابعى تابعيهم اصح مذاهب اهل المدائن الاسلامية شرقا وغربا في الاصول والفروع

ومن جملة هذه النقول يمكننا تصور مسألة خبر الواحد اذا خالف عمل اهل المدينة

والله اعلى واعلم

راجى يوسف

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أخي الكريم فهذه أول مشاركة أجدها نافعة و بالأدلة المؤصلة في مذهب المالكية في صيام الست.

و إلاجابة على قولك من عدة أوجه:

الأول: عمل أهل المدينة درجات فهناك العمل الذي قد يعارض ظاهر الحديث و هناك العمل الذي لا يعارضه و في صيام الست لا يمكن أن تعارض بعمل أهل المدينة لأن عدم معرفتهم للست لا يقتضي تعارضا فغاية ما يقال في عمل أهل المدينة في صيام الست أنها لم تشتهر.

و هذا بعكس حديث البيعان بالخيار أين إشتهر العمل بخلافه فهناك فرق بين إشتهار العمل بخلافه و هذا الإشتهار يرجع لعمل الرسول عليه الصلاة و السلام و الخلفاء و بين عدم معرفة العمل و هذا لا يمكن أن ينزل منزلة الحجة فلا يعارض بذلك حديث رسول الله عليه الصلاة و السلام.

إذن ما دام ثبت الحديث فلا حجة بقيت بعد ذلك لرد سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام إنما المثبت مقدم على النافي و أهل المدينة لم تشتهر عندهم و غيرهم اثبتها بالحديث الصحيح.

ثانيا: المسألة لا يمكن أن تبنى على عمل أهل المدينة لأن القول بالكراهة لا بالمنع فلو كان هناك عمل يعارض الحديث لمنعت كتحية المسجد و الإمام يخطب و ما دام قال المالكية بالكراهة فثبت قبولهم الحديث لكن عللوا الكراهة بالذريعة فتبين بطلان هذا القول بل صرح الإمام مالك بعدم معرفته للست و هذا دليل على عدم بلوغه الحديث فلم يقل بتقديم العمل عليه.

ثالثا: ذهب الكثير من علماء المالكية لإستحباب صيام الست

رابعا: مذهب المالكية صيامها لكن فصلها عن العيد فثبت أن عليها العمل عندهم و أنهم لم يعتبروا نقل الامام مالك معارضا لإبطال العمل بها مما يثبت أن المالكية لم يلتفتوا لذلك إنما عللوا ذلك بالذريعة

قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ:

لَمْ يَبْلُغ مَالِكًا حَدِيث أَبِي أَيُّوب، عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ، وَالْإِحَاطَة بِعِلْمِ الْخَاصَّة لَا سَبِيل إِلَيْهِ، وَاَلَّذِي كَرِهَهُ مَالِك قَدْ بَيَّنَهُ وَأَوْضَحَهُ: خَشْيَة أَنْ يُضَاف إِلَى فَرْض رَمَضَان، وَأَنْ يَسْبِق ذَلِكَ إِلَى الْعَامَّة، وَكَانَ مُتَحَفِّظًا كَثِير الِاحْتِيَاط لِلدِّينِ، وَأَمَّا صَوْم السِّتَّة الْأَيَّام عَلَى طَلَب الْفَضْل، وَعَلَى التَّأْوِيل الَّذِي جَاءَ بِهِ ثَوْبَان، فَإِنَّ مَالِكًا لَا يَكْرَه ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه، لِأَنَّ الصَّوْم جُنَّة، وَفَضْلُهُ مَعْلُومٌ: يَدَع طَعَامه وَشَرَابه لِلَّهِ، وَهُوَ عَمَل بِرّ وَخَيْر، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْر لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وَمَالِك لَا يَجْهَل شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَلَمْ يَكْرَه مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا خَافَهُ عَلَى أَهْل الْجَهَالَة وَالْجَفَاء إِذَا اِسْتَمَرَّ ذَلِكَ، وَخَشِيَ أَنْ يُعَدَّ مِنْ فَرَائِض الصِّيَام، مُضَافًا إِلَى رَمَضَان، وَمَا أَظُنّ مَالِكًا جَهِلَ الْحَدِيث، لِأَنَّهُ حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ اِنْفَرَدَ بِهِ عُمَر بْن ثَابِت، وَأَظُنّ عُمَر بْن ثَابِت لَمْ يَكُنْ عِنْده مِمَّنْ يَعْتَمِد عَلَيْهِ، وَقَدْ تَرَك مَالِك الِاحْتِجَاج بِبَعْضِ مَا رَوَاهُ عُمَر بْن ثَابِت. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْهُ، وَلَوْ لَا عِلْمه بِهِ مَا أَنْكَرَ بَعْض شُيُوخه، إِذْ لَمْ يَثِق بِحِفْظِهِ لِبَعْضِ مَا يَرْوِيه، وَقَدْ يُمْكِن أَنْ يَكُون جَهِلَ الْحَدِيث، وَلَوْ عَلِمَهُ لَقَالَ بِهِ، هَذَا كَلَامه. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض: أَخَذَ بِهَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء. وَرُوِيَ عَنْ مَالِك وَغَيْره كَرَاهِيَة ذَلِكَ، وَلَعَلَّ مَالِكًا إِنَّمَا كَرِهَ صَوْمهَا عَلَى مَا قَالَ فِي الْمُوَطَّأ: أَنْ يَعْتَقِد مَنْ يَصُومهُ أَنَّهُ فَرْض، وَأَمَّا عَلَى الْوَجْه الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَائِز.

خامسا الحديث مدني فلا يمكن الاحتجاج بعملهم لأن رواية الحديث من المدنيين إقرار لهم بثبوت صيام الست فالقول بوجود إجماع عند اهل المدينة فيه نظر

سادسا قد روي العمل بهذا الحديث عن بعض من الصحابة و علماء السلف

قال ابن رجب رحمه الله في"لطائف المعارف" (ص389) :

"وأما العمل به يعني حديث أبي أيوب فاستحب صيام ستة من شوال أكثر العلماء، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاووس والشعبي وميمون بن مهران وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .."

و الله أعلم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت