فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48014 من 82138

بإسناد صحيح.

كما صحّ ذلك عن غيرها أيضًا، ففي الصحيحين (85) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كانت صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل» .

وفي صحيح مسلم (86) عن زيد بن خالد الجُهني أنه قال: لأرمُقَنَّ الليلةَ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فتوسدتُ عَتَبَتَه، أو فُسْطاطَه. فقام رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما. ثم أوتر. فتلك ثلاث عشرة ركعة.

كما أخبرت عائشة أيضًا أنه الله صلى الله عليه وسلم كان ينقص عن إحدى عشرة، كما في حديث عبد الله بن قيس السابق.

ولما رواه مسلم (87) من حديث سعد بن هشام بن عامر أنه أتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها فاسألها ... قال: قلت: يا أمّ المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم. فوصفت له صلاته إحدى عشرة ركعة، ثم قالت: «فلما سنَّ نبيُّ الله وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيّ» الحديث.

وقالت في حديث آخر: كان رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي من الليل تِسعًا، فلما أسَنَّ وثقل صلَّى سبعًا.

رواه أحمد، والنسائي بإسناد رجاله ثقات (88) .

فهذه الصفات والكيفيات كلّها صحيحة محفوظة عن رسول الله الله صلى الله عليه وسلم وسبب هذا التنوع «لما كان يتفق من اتساع الوقت له أو ضيقه، إما بتطويل قراءته في بعضها كما جاء، أو طول نومه، أو لعذرٍ من مرض أو كبر سنًّ» (89) .

فالشاهد أنّه الله صلى الله عليه وسلم كان يزيد على إحدى عشرة ركعة أحيانًا.

فإذا كان كذلك فمن منع من الزيادة بحجة أنّ النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يزد على إحدى عشرة يلزمه منع الإيتار بواحدة وبثلاث وبخمس؛ لأنّ النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينقص عن سبع ركعات.

فإن قيل الإيتار بأقل من سبع صحَّ عن النبي الله صلى الله عليه وسلم من قوله كما في حديث أبي أيوب الأنصاريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله الله صلى الله عليه وسلم: «الوتر حقٌّ على كلِّ مسلم، فمن أحبَّ أن يُوتِرَ بخمس فليفعل، ومن أحب أن يُوتِرَ بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يُوتِرَ بواحدةٍ فليفعل» . رواه الثلاثة وابن حبان والحاكم وصححه (90) .

فدلّ الحديث على جواز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الوتر، وقد صح فعله عن جماعة من الصحابة كما قاله الحافظ ابن حجر.

والجواب: كذلك يقال في الزيادة إنه صحَّ عنه الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ـ كما سبق ـ: «صلاة الليل مثنى مثنى» ، وأنه قال: «صلّ ما شئت» حيث فوّض للمتنفل في صلاة الليل العدد بحسب ما يتيسر له من الوقت إلى صلاة الصبح، وبقدر ما يجد في نفسه من قوة ونشاط؛ ولو كان العدد مطلوبًا لذاته لبينه الله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، كما بيّن بعض النوافل كرواتب الصلوات المفروضة وغيرها.

كما جرى عمل السلف من الصحابة ومن بعدهم على الزيادة على إحدى عشرة ركعة فلا فرق بين الزيادة والنقصان على ما كان من فعله الله صلى الله عليه وسلم.

ثم يقال أيضًا: من تمسّك بالعدد في حديث عائشة ورأى عدم الزيادة على ذلك يلزمه أن يتمسك بالكيفية التي سئلت عنها عائشة رضي الله عنها وأخبرت بها في تمام الحديث بقولها: «يُصَلِّي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي ثلاثًا» .

وتقول في حديث آخر مبيّنةً طول سجوده: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاتَه، يسجد السجدة من ذلك قَدْرَ ما يقرأُ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه. رواه البخاري (91) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت