أَمَّا الْحَمَّامُ فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، أَوْ عَلَى سَطْحِهِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُل مَا يَتْبَعُهُ فِي بَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ؛ لِمَا رَوَى
(1) الفتوحات الربانية 1/ 392، 387، وكشاف القناع 1/ 63، وابن عابدين 1/ 230، وفتح القدير 1/ 414.
(2) نزل الأبرار ص 369.
(3) الفتوحات الربانية 1/ 142.
الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 21 / ص 245)
النَّخَعِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَل الْحَمَّامَ فَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ (1) .
وَلاَ يُكْرَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فِي الطَّرِيقِ (2) ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ عَزَّ وَجَل فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةٌ (3) . وَالأَْصْل فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْضِعِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْكَرَاهَةِ (4) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَْرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْل اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (5) .
د - تَحَرِّي الأَْمَاكِنِ الْفَاضِلَةِ:
31 -كَالْمَسَاجِدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (6) .
(1) كشاف القناع 1/ 160، ومطالب أولي النهى 1/ 187، والفتوحات الربانية 1/ 146.
(2) نزل الأبرار ص 369، والفتوحات الربانية 1/ 146.
(3) حديث:"ما سلك رجل طريقًا لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة". أخرجه أحمد (2/ 432 - ط الميمنية) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 93 - ط دار البيان) من حديث أبي هريرة، واللفظ لابن السني، وقال الهيثمي في المجمع (10: 80) :"رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث لم يوثقه أحد ولم يخرجه، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح". والترة: النقص أو التبعة. النهاية. مادة:"وتر".
(4) الفتوحات الربانية 6/ 176.
(5) سورة الجمعة / 10.
(6) سورة النور / 36.
الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 21 / ص 247)
ز - تَجَنُّبُ الذِّكْرِ فِي أَحْوَالٍ مُعَيَّنَةٍ:
34 -وَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:
1 -حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
2 -حَال الْجِمَاعِ. قَال ابْنُ عَلاَّنَ: الذِّكْرُ عِنْدَ نَفْسِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوِ الْجِمَاعِ لاَ يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ بِالإِْجْمَاعِ. وَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ حِينَئِذٍ فَلَيْسَ مِمَّا شُرِعَ لَنَا وَلاَ نَدَبَنَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نُقِل عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، بَل يَكْفِي فِي هَذِهِ الْحَال الْحَيَاءُ وَالْمُرَاقَبَةُ (1) .
أَمَّا عِنْدَ إِرَادَةِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوِ الْجِمَاعِ فَهُنَاكَ أَذْكَارٌ مَأْثُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ.
3 -حَال خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (2) وَلأَِنَّ الإِْنْصَاتَ إِلَى الْخُطْبَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (3) . وَمِثَالُهُ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيل (4) . لَكِنْ إِنْ كَانَ لاَ يَسْمَعُ لِبُعْدِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْسْبَابِ فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مِنَ الْكَلاَمِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ، قَال أَحْمَدُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ:
(1) الفتوحات الربانية 1/ 143.
(2) سورة الأعراف / 204.
(3) الفتوحات الربانية 1/ 144، والقليوبي 1/ 280.
(4) مواهب الجليل 2/ 176، والدسوقي 1/ 385، وجواهر الإكليل 1/ 98، والزرقاني 2/ 63
ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [18 - 09 - 08, 11:10 م] ـ
أختي الفاضلة أم صفية و فريدة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)