فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 350

وكان يقال: الشيب زبدة مخضتها الأيام، وفضة سبكتها التجارب [1] .

وكان بعض الحكماء يقول: إذا شاب العاقل سرى في طريق الرشد بمصباح الشيب [2] .

ووصف بعض البلغاء رجلا شاب وارعوى عن مجاهل الشباب فقال: ذاك قد عصى شياطين الشباب وأطاع ملائكة الشيب.

وقال علي رضي الله عنه: مشهد الشيخ خير من مشهد الغلام.

وقال ابن المعتز: عظّم الكبير فإنه عرف الله قبلك، وارحم الصغير فإنه أغر بالدنيا منك.

وكان يقال: الشيخ يقول عن عيان والشاب عن سماع.

وقال أبو تمام:

فلا يروعك إيماض الشيب به

فإنّ ذاك ابتسام الرأي والأدب [3]

وقال أبو السمط:

إنّ المشيب رداء العقل والأدب

كما الشباب رداء اللهو والطّرب

وقال دعبل:

(1) في التمثيل والمحاضرة ص 384: سبكتها الأعوام.

(2) التمثيل والمحاضرة ص 384.

(3) في المطبوع: يروعنك. والبيت في ديوانه 15. وروايته: ولا يروعك إيماض القتير به. والإيماض اللمعان ويقصد بالقتير: أوائل الشيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت