فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 350

وقال عبادة [1] : الدنيا قحبة فيوما عند عطار، ويوما عند بيطار.

وقال ابن السماك [2] : الدنيا كالعروس المجلوة تشرفت لخطابها، وفتنت بغرورها، فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، والأبدان لها عاشقة، وهي لأزواجها قاتلة.

وقال ابن المعتز: أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام.

وقال آخر: خير الدنيا حسرة، وشرها ندم.

وقال آخر: مصائب الدنيا أكثر من نبات الأرض.

وقال المأمون: لو نطقت الدنيا ما وصفت نفسها بأحسن من قول أبي نواس:

وما الناس إلا هالك وابن هالك

وذو نسب في الهالكين عريق ... إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت

له عن عدو في ثياب صديق [3]

وقد ألم به ابن بسام [4] بقوله:

أف لدنيا وأيامها ... فإنها للحزن مخلوقه

(1) مخنث ورد ذكره في وفيات الأعيان 1: 355. وورد القول منسوبا لابن عباد في التمثيل والمحاضرة ص 250.

(2) ابن السماك هو محمد بن صبيح، أبو العباس القاص الكوفي زاهد مشهور. وفيات الأعيان 4/ 301.

(3) ديوانه ص 621.

(4) هو علي بن محمد، شاعر هجاء، تقلد البريد ببغداد سنة 302هـ. معجم الأدباء 12/ 139، معجم الشعراء ص 294، وفيات الأعيان 3/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت