إذا المرء لم يأخذ من الصبر حظه
تقطّع من أسبابه كلّ مبرم
ويقال: أوكد الأسباب للظفر الصبر. وقال بعض العلماء:
الصبر جنّة المؤمن، وعزيمة المتوكل، وسبب درك النجح في الحوائج.
ويقال: من وطّن نفسه على الصبر لم يجد للأذى مسا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استعف بالله عفا، ومن استعان به أعانه، ولن تجدوا حظا خيرا من الصبر» [1] .
وقال الشاعر:
قرين الصّبر يظفر بعد حين
بحاجته فيوجد قد قضاها
وقال المهلب: يا بني إن غلبتم على الظفر، فلا تغلبوا على الصبر.
وقال آخر:
من يمتط الصبر يضع رحله
بساحة الرّاحة واليسر
وقال محمود [2] :
الصبر أمضى سلاح ذي الأدب
فاقمع به حدّ سورة الأرب
وقال الله تعالى: {واسْتعِينُوا بِالصّبْرِ والصّلاةِ} [3] . وقال عز اسمه: {وجزاهُمْ بِما صبرُوا جنّةً وحرِيرًا} [4] . وقال عز من قائل: {وبشِّرِ الصّابِرِين} [5] ، الآية.
(1) بحار الأنوار 72: 98.
(2) هو محمود الوراق.
(3) البقرة: 45و 153.
(4) الإنسان: 12.
(5) البقرة: 155.