البحر:
وافر تام سَئِمْتُ مِنَ المُوَاصَلَةِ العِتَابَا … وَأمسَى الشَّيبُ قَد وَرِثَ الشّبابَا
غدتْ هوجُ الرياح مبشراتٍ … إلى بِينٍ نَزَلْتِ بهِ السّحابَا
لقدْ أقررتِ غيبتنا لواشٍ … و كنا لا نقرُّ لكِ اغتيابا
أنَاةٌ لا النَّمُومُ لَهَا خَدينٌ ، … و لا تهدى لجارتها السبابا
تطيبُ الأرضُ إنْ نزلتْ بأرضٍ … و تسقى حينَ تنزلها الربابا
كأنَّ المسكَ خالطَ طعمَ فيها … بِماءِ المُزْنِ يَطّرِدُ الحَبَابَا
ألا تَجزينَني ، وهُمُومُ نَفْسِي … بذكرِكِ قَدْ أُطيلُ لَها اكْتِئَابَا
سُقِيتِ الغَيثَ حَيْثُ نأيتِ عَنّا … فما نهوى لغيركم سقابا
أهذا البخلُ زادكِ نأي دارٍ … فليتَ الحبَّ زادكمُ اقترابا
لقدْ نامَ الخليُّ وطالَ ليلي … بِحُبّكِ ما أبِيتُ لَهُ انْتِحَابَا