البحر:
طويل لَقَدْ هَتَفَ اليَوْمَ الحَمامُ ليُطرِبَا … و عنيَّ طلابَ الغانيات وشيبا
وَأجْمَعْنَ منكَ النَّفْرَ مِن غيرِ رِيبَةٍ … كما ذعرَ الرامي بفيحانَ ربربا
عَجِبتُ لما يَفري الهوَى يومْ مَنعِجٍ … و يومًا بأعلى عاقل كانَ أعجبا
و أحببتُ أهلَ الغور منْ حب ذي فنًا … و أحببتُ سلمانينَ منْ حبَّ زينبا
يُحَيُّونَ هِندًا ، والحِجابانِ دونَها … بنفسي أهلٌ أنْ تحيا وتحجبا
تَذكّرْتَ والذّكرَى تَهيجُك وَاعتَرى … خيالٌ بموماة حراجيجَ لغبا
لَئِنْ سَكَنَتْ تَيْمٌ زَمانًا بغِرّةٍ ، … لقدْ حديتْ تيمٌ حداءً عصبصبا
لقَدْ مَدّني عَمروٌ وزيدٌ من الثّرى … بأكثرَ مما عندَ تيم وأضيبا
إذا اعتركَ الآورادُ يا تيمُ لم تجدْ … عناجًا ولا حبلًا بدلوكَ مكربا
وَأعلَقتُ أقْرَاني بتَيمٍ لَقَدْ لَقوا … قطوعًا لأعناق القرائنَ مجذبا