للحشف منه تنفقون، {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] ، يقول: لَوْ أُهْدِيَ لكم ما قبلتموه إلا على استِحْيَاءِ من صاحبه، غيظًا أنه بعث إليكم ما لم يكن فيه حاجة، واعلموا أنَّ اللهَ غنيٌّ عن صدقاتكم"."
قال الحاكم:"هذا حديث غريب، صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
هكذا وقع في مطبوعة"المستدرك".
وأشار الذهبي في"تلخيصه"أنه صحيح على شرط مسلم، فرمز له بالرمز (م) .
لكن وقع في"تفسير ابن كثير" (1/ 444) :"وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه".
والله أعلم.
وصحَّحه الشيخ الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه" (1475) .
والأثر أخرجه البيهقي في"السنن الكبير" (4/ 231/ رقم: 7620 - الرشد) من طريق: سفيان، عن السُّدّي، عن أبي مالك، عن البراء، قال:"كانت الأنصار يُعطون في الزكاة الشيء الدُّونَ منَ التمر، فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] ، قال: فالدُّون هو الخبيث، ولو كان على إنسانٍ شيءٌ، فأعطاك شيئَا دُونًا؛ فقد نقصك بعض حقَك، فإذا قبلتَه فهو الإغماض".
-من وَرَعِ الصِّدِّيق - رضي الله عنه:
598 -قال الإمام البخاري -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها -، قال:"كان لأبي بكرٍ غُلامٌ يُخْرِجُ له الخَرَاجَ، وكان أبو بكر يأكلُ من خَرَاجِهِ، فجاء يومًا بشيء، فأكلَ منه أبو بكر، فقال له الغلامُ: تدري ما هذا؟"
فقال أبو بكر: وما هو؟!.