الأخلاق العربية؛ كالكرم، والغيرة، والعزة، وغيرها من الأخلاق الكريمة التي هي من مقوّمات الأمم.
ورحم الله من قال:
وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت ... فإن همُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا"اهـ."
6 -قال الإمام البخاري -رَحِمَهُ اللهُ-:"حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب وعبد الحميد صاحب الزيادي وعاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، قال:"خطبنا ابن عباس في يوم رَزْغٍ، فلما بلغ المؤذن: (حيَّ على الصلاة) ؛ فأمره أن يناديَ: الصلاة في الرحال، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: فعل هذا من هو خير منه، وإنها عزمة"."
أخرجه: البخاري (616، 668، 901) ومسلم (699) وأبو داود (1066) وابن ماجه (939) ولوين في"جزئه" (رقم: 76) .
من طريق: عبد الحميد به.
فقه الأثر:
هذا الأثر أخرجه الامام أبو عبد الله البخاري في"صحيحه"-كتاب الأذان (10) - باب: الكلام في الأذان. ثم قال:"وتكلم سليمان بن صُرَد في أذانه".
هكذا ذكره معلقًا.
"وقد وصله أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب"الصلاة"له، وأخرجه البخاري في"التاريخ"عنه -وإسناده صحيح- ولفظه:"أنه كان يؤذن في العسكر فيأمر غلامه بالحاجة في أذانه"اهـ. كلام الحافظ ابن حجر."
قلت: والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 192) .
أما الكلام في الأذان والإقامة؛ فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي -رَحِمَهُ اللهُ- في"فتح الباري"(3/ 490 - 491 - ط. ابن الجوزي":"
"واختلف العلماء في الكلام في الأذان والإقامة على ثلاثة أقوال:"