والآخر: أن عنعنة الأعمش عن أبي ظبيان قد مشاها البخاري؛ فإنه ساق بهذا السند حديثا آخر عن ابن عباس رقم (4706) "اهـ."
604 -روى مالك، عن نافع، أنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يقول:"إذا فاتَتْكَ الرّكعةُ فقد فاتتك السجدةُ".
صحيح. أخرجه مالك في"الموطأ"- (غير موجود في رواية يحيى بن يحيى الليثي) (رقم: 19 - ط. الهلالي) ، والبيهقي في"السنن الكبير" (2/ 90) . وإسناده غاية في الصَّحة.
وفيه: أن المعتبر في الإدراك هو إدراك الركعة، وأن من لم يدرك الركوع فقد فاته الإدراك، ولا عبرة بإدراك ما بعد الركوع من الأركان.
-من مناقب أبي بكر الصدّيق والزبير - رضي الله عنهما:
605 -قال البخاري: حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) } [آل عمران: 172] قالت لعروة:"يا ابن أختي؛ كان أبواك منهم: الزُّبير وأبو بكر؛ لمَّا أصاب رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما أصاب يومَ أُحدٍ، وانصرفَ عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال:"من يذهبُ في إثرهم"؟ فانتدب منهم سبعون رجلًا". قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
أخرجه البخاري (4077) .
وأخرجه مسلم (2418) بلفظ:"أبواك واللهِ - (كان أبواك) - من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح".
وفيه: جواز إطلاق لفظ الأب على الجدّ، فأبو بكر - رضي الله عنه - جدَّ عروة لأمّه.