-المنيُّ يصيبُ الثوبَ:
592 -قال الإمام أبو بكر البيهقي: أنبأنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعيُّ، أنبأ سفيان، عن عمرو بن دينار وابن جُريج -كلاهما- عن عطاء، عن ابنِ عباس؛ أنه قال في المَنِي يُصِيبُ الثوبَ، قال:"أَمِطْهُ عنكَ -قال أحدُهما:- بعُودِ إِذْخِرٍ، فإنما هو بمنزلةِ البُصَاقِ والمُخَاطِ".
صحيح. أخرجه البيهقي في"السنن الكبير" (2/ 418 - الهندية) أو (2/ 550/ رقم: 4276 - ط. الرشد) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (3/ 373) .
قال:"هذا صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد رُوِيَ مرفوعًا؛ ولا يصح رفعُه".
وقال في"المعرفة":"هذا هو الصحيح موقوف، وقد روي عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء مرفوعًا؛ ولا يثبت".
قلت: المرفوع أخرجه الدارقطني في"السنن" (1/ 124) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (11/ رقم؛ 1321) ، والبيهقي في"السنن الكبير" (2/ 418) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (1/ 106/ رقم: 92 - العلمية) أو (1/ 159/ رقم: 132 - قرطبة) .
من طريق: إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سُئِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المنيّ يُصِيبُ الثوبَ؟ قال:"إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، إنما كان يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة".
قال الإمام الدارقطني:"لم يرفعه غير إسحاق الأزرق، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن -هو ابن أبي ليلى- ثقة؛ في حفظه شيء".
قال الحافظ ابن الجوزي -رَحِمَهُ اللهُ- في"التحقيق" (1/ 160 - قرطبة) - بعد ذكره لقول الدارقطني-:"قلنا: إسحاق إمام مخرَّجٌ عنه في الصحيحين، ورفعه زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، ومن وقفه لم يحفظ"!