وقال الحافظ ابن كثير:"إسناده صحيح".
وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني وفقه الله:"وسنده جيد، وهشام بن سعد فيه مقال؛ لكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما قال أبو داود، وروايته هنا عنه، والله أعلم"اهـ.
161 -عن الحكم بن الأعرج، قال:"انتهيتُ إلى ابن عباس - رضي الله عنه - وهو متوسِّدٌ رِدَاءَهُ عند زمزم، فقلتُ له: أخبرني عن صوم يوم عاشوراء."
فقال:"إذا رأيتَ هلال المحرّم فاعدد، وأصْبحْ يومَ التاسع صائمًا".
قلتُ. هكدا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه؟
قال:"نعم".
أخرجه مسلم (1133) وأحمد (1/ 239) أو رقم (2135 - شاكر) وأبو داود (2446) والنسائي في"الكبرى" (2/ 162/ 2859) والترمذي (754) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (2/ 313 - 314/ 9380 - العلمية) وابن خزيمة في"صحيحه" (3/ 291/ 2096 - 2098) .
من طرق؛ عن الحكم بن الأعرج به.
فقه الأثر:
قال ابن القيم -رَحِمَهُ اللهُ- في"زاد المعاد" (2/ 75 - 76) :
"فمن تأمل مجموع روايات ابن عباس تبيَّن له زوال الإشكال، وسعة علم ابن عباس، فإنه لم يجعل عاشوراء هو يوم التاسع؛ بل قال للسائل:"صم يوم التاسع"، واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر الذي يعدّه الناسُ كلهم يومَ عاشوراء، فأرشد السائل إلى صيام التاسع معه، وأخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه كذلك. فإما أن يكون فعل ذلك هو الأولى، وإما يكون حمل فعله على الأمر به وعزمه عليه في المستقبل ..."اهـ.