-قوله: (فتستأذن لي عليه) ، قال الحافظ في"الفتح" (13/ 272) :"أي: في خلوة، وإلا فعمر كان لا يحتجب إلا وقت خلوته وراحته، ومن ثمَّ قال له:"سأستاذن لك عليه"؛ أي: حتى تجتمع به وحدك".
-فيه وجوب التأدب مع الأمراء والكبراء، وعدم التغليظ لهم في القول.
-وفيه المنقبة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ وهو ما شهد له به ابن عباس - رضي الله عنهما - من أنه كانَ وقَّافًا عند كتاب الله، وهذا من شدة ورعه - رضي الله تعالى عنه -.
534 -قال الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (المعروف بابن أبي حاتم) -رَحِمَهُمَا اللهُ-: حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:
"ذكروا أصحابَ محمدٍ وإيمانهم عند عبد الله [1] ، فقال عبدُ الله:"إنَّ أَمْرَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - إن بيِّنًا لمن رآه، والذيِ لا إله غيرُه؛ ماءَامَنَ مؤمن أفضل من إيمانٍ بغيب". ثم قرأ: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} إلى قوله: {يُنْفِقُونَ (3) } [البقرة: 3] ."
صحيح. أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 36/ رقم: 66) ، وسعيد بن منصور في"تفسيره"من"السنن" (2/ 544/ رقم: 180) ، وأحمد بن منيع -كما في"إتحاف الخيرة" (1/ 111/ رقم: 125) ، و"المطالب العالية" (2923 - العاصمة) -، والحاكم في"المستدرك" (2/ 260) ، وابن منده في"الإيمان" (209) .
من طرق؛ عن الأعمش به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(1) يعني: ابن مسعود.