182 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه، قال:"لو كان الدِّينُ بالرَّأي لكانَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلَى بالمَسْحِ من أَعْلَاهُ، وقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ على ظَاهِرِ خُفَّيْهِ".
أخرجه أبو داود (162) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 165/ 1895 - العلمية) والبيهقي في"المدخل" (1/ 201 - 202/ 219) وابن حزم في"الإحكام" (6/ 1020) .
من طريق: حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي به.
وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر في"بلوغ المرام" (رقم: 60 - ط سمير الزهيري) ، وفي"الفتح" (13/ 352) ، وصحّحه في"التلخيص"، وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود"رقم (147) . ولفظ ابن أبي شيبة:"لو كان الدين بالرأي كان باطن القدمين أولى وأحق بالمسح من ظاهرهما، ولكني رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مسح ظاهرهما".
وانظر"المسند"للإمام أحمد (1/ 95) و"المسند"للحميدى (1/ 26) .
وهذا لا يعارض لفظ أبي داود، بل يؤكده، والدليل على هذا أن وكيعًا رواه عن الأعمش بهذا اللفظ، ثم قال -أي وكيع-: يعني: الخفين. (ذكره أبو داود) .
ثم إنه أخرجه برقم (164) بهذا اللفظ وفي آخره:".. وقد مسح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ظهر خُفَّيْهِ".
ثم إن ابن أبي شيبة أخرج في"مصنفه" (1/ 165/ 1894) عن حفص، عن
عبد الملك بن سلع، عن عبد خير؛ أن عليًا مسح على الخفين.
والآثار عن علي وغيره من الصحابة كثيرة في الباب، وهي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - متواترة.
ثم بعد ذلك تنكر الطائفة التي تدَّعي أنها تَتَّبعُ أهلَ البيتِ هذه الآثار