400 -قال البخاري -رَحِمَهُ اللهُ- حدثنا ابن نمير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: كان عمرو بن العاص يسيرُ مع نَفَرٍ من أصحابه، فمرَّ على بغلٍ ميْتٍ قد انتفخَ، فقال:"واللهِ؛ لأن يأكُلَ أحدُكُم هذا حتى يَمْلأَ بَطْنَهُ؛ خيرٌ من أن يأكُلَ لحْمَ مُسْلمٍ".
صحيح. أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (رقم: 736) ، ووكيع في"الزهد" (رقم: 433) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (8/ 387) ، والخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (رقم: 202) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (رقم: 177، 187) ، وفي"ذم الغيبة" (رقم: 38) ، وهناد في"الزهد" (رقم: 1069) ، وأبو الشيخ في"التوبيخ والتنبيه" (رقم: 208) .
من طريق: إسماعيل بن أبي خالد به.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وصححه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (3/ 79/ رقم: 2738) .
401 -قال البخاري -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق بن سلمة، قال: خطَبَنَا عبدُ الله، فقال:"واللهِ لقد أَخَذْتُ من فِيِّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بضْعًا وسبعينَ سورة؛ واللهِ لقد عَلِمَ أصحابُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنّي من أعلَمِهَم بكتابِ اللهِ، وما أنا بخيرهم".
أخرجه البخاري (5000) .
وأخرجه مسلم (2462) من طريق الأعمش به، ولفظه عنده:
"عن عبد الله؛ أنه قال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] ، ثم قال:"على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ فلقد قرأتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعًا وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أعلمهم بكتاب اللهِ، ولو أعلم أن أحدًا أعلمُ مني لرحلتُ إليه"."
قال شقيق:"فجلستُ في حِلَقِ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فما سمعتُ أحدًا يردُّ ذلك عليه، ولا يعيبُه".