فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 697

وفي كل ذلك اختلاف للعلماء، والراجح عند البخاري: جوازها للمتمتع. فإنه ذكر في الباب حديثي عائشة وابن عمر في جواز ذلك، ولم يورد غيره.

وقد روى ابن المنذر وغيره، عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة: الجواز مطلقًا.

وعن علي وعبد الله بن عمرو بن العاص: المنع مطلقًا، وهو المشهور عن الشافعي.

وعن ابن عمر، وعائشة، وعبيد بن عمير في آخرين: منعه إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي، وهو قول مالك والشافعي في القديم.

وعن الأوزاعي وغيره؛ يصومها أيضًا المحصر والقارن.

وحُجَّةُ من منع: حديث نبيشة الهذلي عند مسلم مرفوعًا:"أيامُ التشريقِ أيامُ"

أكلِ وشُربٍ". وله من حديث كعب بن مالك:"أيام منًى أيام أكل وشرب"."

ومنها: حديث عمرو بن العاص أنه قال لابنه عبد الله في أيام التشريق:"إنها الأيام التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صومِهنَّ، وأمر بفطرهنَّ". أخرجه أبو داود، وابن المنذر، وصحَّحه ابن خزيمة والحاكم"اهـ."

-النهي عن صيام الدَّهر:

629 -قال ابن أبي شيبة: حدثنا وحيع، عن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: بلغَ عمر أنَّ رجلًا يصومُ الدَّهْرَ، فَعَلَاهُ بالدُّرَّةِ، وجعل يقول:"كل يا دهر، كل يا دهر".

أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (4/ 127 /رقم: 9643 - ط. الرشد) .

وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (4/ 298/ رقم: 7871) عن ابن عيينة، عن هارون بن سعد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: كنَّا عند عمر بن الخطاب، فأُتِيَ بطعامٍ له، فاعتزل رجل من القوم، فقال:"ما له"؟ قالوا: إنه صائم. قال: وما صومه؛ قال: الدهر. قال: فجعل يقرع رأسه بقناة معه، ويقول:"كُلْ يا دهر، كُلْ يا دهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت